ابن الجوزي
22
فنون الأفنان في عجائب علوم القرآن
أنبأني أبو معتوق محفوظ بن معتوق ابن البزوريّ في « تاريخه » في ترجمة ابن الجوزيّ يقول : فأصبح في مذهبه إماما يشار إليه ، ويعقد الخنصر في وقته عليه ، درّس بمدرسة ابن الشمحل ، وبمدرسة الجهة بنفشا ، وبمدرسة الشيخ عبد القادر ، وبنى لنفسه مدرسة بدرب دينار ، ووقف عليها كتبه ، برع في العلوم ، وتفرّد بالمنثور والمنظوم ، وفاق على أدباء مصره ، وعلا على فضلاء عصره ، تصانيفه تزيد على ثلاث مائة وأربعين مصنّفا ما بين عشرين مجلدا إلى كرّاس ، وما أظنّ الزّمان يسمح بمثله ، وله كتاب « المنتظم » ، وكتابنا ذيل عليه . قال سبطه أبو المظفّر : خلّف من الولد عليّا ، وهو الذي أخذ مصنّفات والده ، وباعها بيع العبيد ، ولمن يزيد ، ولما أحدر والده واسط ، تحيّل على الكتب باللّيل ، وأخذ منها ما أراد ، وباعها ولا بثمن المداد ، وكان أبوه قد هجره منذ سنين ، فلما امتحن ، صار ألبا عليه . وخلّف يوسف محيي الدين ، فولي حسبة بغداد في سنة أربع وستّ مائة ، وترسّل عن الخلفاء إلى أن ولي في سنة أربعين أستاذ دارية الخلافة . وكان لجدّي ولد أكبر أولاده اسمه عبد العزيز ، سمّعه من الأرمويّ وابن ناصر ، ثم سافر إلى الموصل ، فوعظ بها ، وبها مات شابّا ، وكان له بنات : رابعة أمّي ، وشرف النّساء ، وزينب ، وجوهرة ، وستّ العلماء الصغيرة » انتهى .